تاريخ الفيزياء

عرض الفيزياء كقصة

تاريخ الفيزياء

 

تاريخ الفيزياء

 

أن المؤرخين الغربيون عندما يؤرخون لتاريخ الفيزياء فأنهم يذكروا إسهامات

 اليونانيين وأعمال الأوربيين والأمريكيين وينسوا عمل المصريين والبابليين  والهنود والصينيين .

وعندما يتم ذكر العصور الوسطي فأنها عصور ظلام وهنا يتناسوا إسهامات الحضارة العربية الإسلامية .

كأن هناك انقطاعا في التاريخ فقد انتقل العلم والفلسفة من الغرب اليوناني إلى الغرب الأوربي ,هذا ما يركز عليه المؤرخين الغربيين انطلاقا من المركزية الأوربية

وكأن هناك قصد لإهمال إعمال وإسهامات الفلاسفة والعلماء العرب

 

 إسهامات العلماء العرب

لقد عرفت الفيزياء بعلم الطبيعة وقد عرفها ابن خلدون "هي علم يبحث عن الجسم من جهة ما يلحقه من الحركة والسكون ,فينظر في الأجسام السماوية والعنصرية , وما يتولد عنهما من حيوان وإنسان ونبات ومعدن وما يتكون في الأرض من العيون والزلازل وفي الجو من السحاب والبخار والرعد والبرق والصواعق وغير ذلك "

لقد كانت الفيزياء جزءا من الفلسفة , فقد اعتبروا الزمان والمكان أفكار تنتمي إلى الفلسفة

ولكن هذا لايعني أنهم كانوا متأخرين ، فقد أبدعوا في كثير من فروع الفيزياء كالبصريات والميكانيك إلى جانب المغناطيسية والصوت والثقل النوعي.

بينما كان اليونانيون يعتمدون كليا على على الافكار الفلسفية والاستنباط العقلي ,نجد العلماء العرب والمسلمين قد اعتمدوا التجربة والاستقراء ,ومن هؤلاء أبناء موسى بن شاكر وابن الهيثم والبيروني وابن سينا والخازن والبتاني

ابن الهيثم : (965 – 1039 م)

عرف باسم الهازن عند الغربيين في العصور الوسطى , ذكر له اكثر من مئة كتاب في الرياضيات والطبيعيات والفلسفة والطب .

 ومن المحتمل أن يكون نيوتن قد اطلع على أعمال ابن الهيثم لان مرشد نيوتن وراعيه بارو كان قد اطلع على أعمال ابن الهيثم ولاسيما على منهجه التجريبي وعلى أسلوبه ألاستنتاجي الرياضي , ومن المحتمل أيضا أن تكون نظرية نيوتن في الإصدار (الضوء عبارة عن جسيمات) مأخوذة من تشبيه ابن الهيثم لانعكاس الضوء عن المرايا الصقيلة بسقوط الكرات التامة المرونة على سطح صقيل وارتدادها عنه

قدم ابن الهيثم أدلة على إن للضوء كيان موضوعي وانه ينتشر في زمان أي له سرعة محدودة وانه ينتشر في خطوط مستقيمة ، وقد ابتكر الأدوات لإثبات ذلك وقد سبقه إلى ذلك الكندي الذي قال بتلازم الزمان والمكان والمادة .

وضع نظرية النظر وافترض إن الجسم البلوري هو القسم المتلقي للصورة حيث كان يظن إن الإبصار يتم بخروج شعاع من البصر إلى المبصر(ق17 تم الكشف عن حقيقة إن الشبكية هي التي تتلقى الصور)

أكد إن زاوية الانكسار الضوء لا تتناسب طردا مع زاوية سقوط الضوء ولكنه لم يضع القانون الخاص لقانون انكسار الضوء ولكنه أضاف على نتائج بطليموس  فالشعاع الساقط والمنكسر يقعان في نفس المستوي وبشكل متعامد في موضع سقوط الشعاع الضوئي

يرى إن الضوء نوعان :1- عرضي : ضوء القمر

                              2- ذاتي    :    كالشمس

توصل ابن الهيثم من خلال نظريته (تكوين الظل عن طريق أجسام نورانية ) إلى الحصول على صورة مقلوبة للجسم عن طريق ولوج ضوء وارد من خلال ثقب ضيق إلى مكان مظلم ليقع على حاجز ابيض شرط إلا يكون الثقب صغيرا أو كبيرا

إن ما خلفه ابن الهيثم من نتائج في علم البصريات اعتمد عليه علماء البصريات

وعندما بحث كبلر في القرن السادس عشر في القوانين التي استخدمها غاليليو في صنع منظاره أدرك إن خلف عمله تقف أبحاث ابن الهيثم

من أثاره في العصر الحديث ما يسمى البؤرة فقد درس خواص المرايا المعقدة وكيفية تجميع أشعة الشمس في نقطة واحدة  وهو المبدأ الذي يقوم عليه الفرن الشمسي

شرح بعض الظواهر الجوية التي تنشأ عن الانكسار  من ذلك الانكسار الفلكي

(انكسار الضوء باختراق طبقة الهواء المحيطة بالأرض)وفسر إن النجم يظهر بالأفق قبل إن يبلغه

البيروني : (973 - 1048 م)

عرف العلماء المسلمين الثقل والخفة فقالوا إن الجسم إذا ما أخرج عن موضعه الطبيعي فاتجه نحو محيط الأرض يسمى خفيفا إما إذا اتجه نحو مركز الأرض يسمى ثقيلا : اخترع البيروني المفهوم الدقيق للوزن النوعي للمعادن مثل الذهب والحديد بواسطة جهاز خاص صنعه البيروني, وعند موازنة الوزن النوعي للذهب الذي قاسه البيروني (19,5 ملم)  بالوزن النوعي للذهب حاليا يكاد يكون مطابقا

كما اكتشف البيروني إن هناك تباينا في الثقل النوعي للماء فقد وجد إن الثقل النوعي للماء البارد يزيد عن الثقل النوعي للماء الساخن بمقدار (0,041677)

أي إن الماء يزيد حجمه بالتبريد بمقدار (4,1667%) تقريبا

إن البيروني وابن الهيثم قاما بتطوير التجارب والعلوم الطبيعية في الشرق وقاموا باختراعات عدة كالساعة , والبوصلة , والبارود والورق .

 

 

 

أبو جعفر الخازن :

لقد بحث ابن سينا في الوزن النوعي ولكن العالمان الذين برزا في هذا المجال هما البيروني والخازن

قام الخازن باستخراج الوزن النوعي لكثير من المعادن والسوائل

المادة السائلة

الوزن الذب توصل إليه الخازن

الوزن الحديث

الماء العذب والبارد

1.000

1.000

الماء في درجة الصفر

0.956

0.9999

الماء الحار

0.958

0.9597

ماء البحر

1.041

1.027

زيت الزيتون

0.920

0.910

حليب البقر

1.110

بين 1.04 ــ 1.42

دم الإنسان

1.033

بين 1.045 ـــ 1.075

 



Add a Comment

hindayash من سوريا
19 اكتوبر, 2007 05:01 م
عمل رائع جداً يا أستاذ أسعد
أتمنى لك التقدم والنجاح
هند عياش-درعا
عائدة كلول من سوريا
20 اكتوبر, 2007 06:48 ص
;كتير حلوة الفكرة وبحب شارك فيها واخر الانجازات
ايمان البرادعي من سوريا
20 اكتوبر, 2007 11:46 م
التعتيم على كا ما هو ايجابي في ماضينا وعلى ايجابيات حاضرنا ان وجدت مازال مستمراولكن هل المشكلة في الآخر ام فينا
د يس عبد العظيم
23 ابريل, 2009 05:06 م
هذا جهدٌ مشكور والحقيقة أن إضاءة الإسهامات العربية فى العلوم التجريبية وبخاصة فى مجال الفيزياء فى حاجة لبذل مجهودات متعاونة ومتواصلة